Tag-Archiv für » Medien «

Was Neues mit den Türken?

Dienstag, 10. Februar 2009 15:29

Der «Ehrenmord-Tatort» war durchaus wert, gesehen zu werden. Eigentlich war er wie alle «Tatorte»: Angenehm anspruchsvoll und spannend und bis zum Schluss blieb unklar, wer eigentlich der Mörder war, und als es endlich rauskam, war es überraschend und logisch zugleich.

Etwas war jedoch ganz anders als in den meisten Krimis: Es ging um Türken und ihre Familienehre. Der «Tatort» hat sich schon mehrmals mit der Thematisierung von Migranten und ihren Problemen in die Nesseln gesetzt. Auch diesmal wird es bald Proteste hageln.

Dabei haben sich die beiden Autorinnen um Differenziertheit bemüht. Es geht nicht um einen «normalen Ehrenmord» in einer «typischen türkischen Familie». Im Gegenteil: Die vorkommende türkische Familie ist wohlhabend und geschäftstüchtig. Das lässt darauf schliessen, dass man inzwischen in Deutschland gemerkt hat, dass es «die Türken» gar nicht gibt, sondern es sich um unterschiedliche Personen handelt, die in voneinander getrennten Schichten leben. Eines der Opfer ist eine türkische Anwältin, noch dazu eine Lesbe. Wie bitte, das sei übertrieben und provozierend? Naja, wie man’s nimmt. Kürzlich hat «Arte» einen Dokumentarfilm über muslimische Homosexuelle gesendet, und ein Pärchen waren türkische Lesbierinnen. Das gibt es also - wie auf der ganzen Welt halt.

Auch das andere Opfer war besonders, und gleichzeitig in Deutschland vermutlich längst Alltag: eine hübsche junge unverschleierte türkische Ärztin. Sie und ihre Landsleute sprachen übrigens hervorragend Deutsch.

Die beiden Kommissare, eine Frau und ein Mann, bemühten sich, abseits aller Vorurteile zu untersuchen. Doch trotz der Spannung, des objektiven Einsatzes der Polizisten und der Vielfalt der Protagonisten gab es auch Klischees. Und zwar auf türkischer Seite. Das verwunderte mich. Ich kenne die Türken in Deutschland allerdings kaum und kann deshalb nicht beurteilen, ob sie tatsächlich so konservativ-traditionell wie in «Familiendarstellung» argumentieren: «Wir haben halt Werte», «Bei uns zählt die Familie noch» etc. Und wenn das so ist, hat sich dann Seyran Ates (eine der Autorinnen) bemüht, möglichst ehrlich und letzlich ehrlicher als die deutsche Schreiberin zu sein?

Mir fiel auf, dass auf türkischer Seite Dinge vorkamen, die den Vorstellungen, die Deutsche von Türken haben, entsprechen. So mokierte man sich in der türkischen Familie mehrmals über die Türkischkenntnisse des Kommissars. Und ärgerte sich darüber, dass die Polizisten ganz konventionell einen Bruder der einen Toten als Mörder verdächtigten. Weiter wurde der nicht mehr jungfräulichen Braut das Hymen geflickt…

Vielleicht sind das gar keine Vorurteile und die Darstellung entspricht der Realität. In Ägypten ist die Reparatur des Jungfernhäutchens jedenfalls gang und gäbe. Der «Brauch» ist dermassen üblich, dass sich der Grossmufti bemüssigt fühlte, die Operation abzusegnen. Ein beratender Scheich, den ich zu der (Un-)sitte befragte, meinte: «Unsere Gesellschaft ist nicht reif, die Wahrheit, nämlich dass die meisten Mädchen heute nicht mehr Jungfrau sind, zu ertragen.» Und zum Schutz der jungen Frauen sei es deshalb besser, den Eingriff beim Arzt zu erlauben…

Es könnte sein, dass die ägyptische Gesellschaft und die türkische (egal ob in Deutschland oder in der Türkei) an der gleichen Krankheit leiden. Nämlich, dass sie Veränderungen und Modernisierungen nicht ertragen können und sich krampfhaft an die Traditionen klammern, die ihnen Sicherheit und die Verwirklichung eines einfachen Traums vom Glück zu versprechen scheinen.

Die beiden Mordopfer in dem «Tatort», nämlich die fortschrittliche Ärztin und die Anwältin, machten überdeutlich, dass die Moderne unter den Türken längst eingezogen ist. Und dass sich Hinterwäldler endlich damit auseinandersetzen müssen! In diesem «Tatort» war die Mörderin eine Frau, die sich ebenso wie manche Männer an die alte, scheinbar heile Welt klammerte. Das gibt es auch, und längst nicht immer sind Männer an der Starrheit verschiedener Gesellschaften schuld. So haben in Afrika Frauen die Genitalverstümmelung junger Mädchen fest in der Hand.

Es ist immer ein Trugschluss, wenn eine oder einer glaubt, sie oder er könnten die Vergangenheit mit Gewalt festhalten. Und so war es nur folgerichtig, als die Kommissarin die Mörderin fragte: «Mädchen, in was hast du dich da verrannt?»

Kristina Bergmann

Thema: Kristinas Kolumne | Comments Off | Autor: Kristina Bergmann

أحاسيس متغيرة

Montag, 9. Februar 2009 18:35

موقف الرأي العام الألماني من الحرب على غزة

لأسباب تاريخية، تعلن ألمانيا، منذ الخمسينات، عن تضامنها مع إسرائيل. وينطبق الأمر ذاته على الرأي العام الألماني؛ فهو أيضاً دأب على أن يتخذ موقفاً مؤازراً لإسرائيل مؤازرة أكيدة. بيد أن ثمة مؤشرات تشير إلى أن الميل لمناصرة إسرائيل والتضامن معها قد طرأ عليهما تحول منذ بضعة سنوات. تسعى هذه المقالة إلى تحليل الظروف التي أحاطت بنشأة المواقف التي اتخذتها وسائل الإعلام عند عرضها للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي والتحولات التي طرأت على هذه المواقف. وسنستشهد، في كل هذا، بالحرب الأخيرة على غزة.

وغني عن البيان أن التصريح الذي أعربت عنه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قد كان شديد اللهجة من حيث انحيازه لإسرائيل: فبحسب وجهة نظرها، فإن مسئولية اندلاع الحرب تقع على عاتق حماس فقط. وبتقييمها هذا لأسباب اندلاع الحرب، غضت المستشارة الألمانية طرفها عن الحصار الذي فرضته إسرائيل على غزة على مدى سنوات عديدة، وتجاهلت، تجاهلاً تاماً، تاريخ الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني.

وكان هذا التقييم قد أخذ المراقبين السياسيين على حين غرة وذلك لسببين: أولاً لأنه تصريح تنقصه الروح الدبلوماسية؛ وثانياً، لأنه تضمن موقفاً لا يعكس الآراء المختلفة التي يتبناها الرأي العام الألماني حيال هذا الصراع.

ومهما كانت الحال، لا يفوتني هنا أن أنبه، بادئ ذي بدء، إلى أن حديثي التالي عن اتجاهات الرأي العام الألماني لا يمكن توثيقه من خلال البيانات الإحصائية ولا من خلال الدراسة العلمية المعمقة لوسائل الإعلام أو لاستطلاعات الرأي العام. فالزمن لا يزال مبكراً لتوثيق هذه الاتجاهات بالبيانات الإحصائية أو بالدراسة العلمية الموثقة أو باستطلاعات دقيقة للرأي العام؛ أضف إلى هذا وذاك، أني لست باحثاً متخصصاً بمسائل وسائل الإعلام. من ناحية أخرى، لا مراء في أن حتى أدق البيانات الإحصائيات لن تقدم شيئاً ذا بال لهدفنا، الرامي إلى تقييم حديث وسائل الإعلام عن هذه الحرب. وللإحاطة بهذه الحقيقة نود أن نسوق المثال التالي:

فمع أن الكثير من الحقائق تشير بوضوح إلى أن أغلبية الرأي العام الغربي، والرأي العام الألماني على وجه الخصوص، تتخذ، موقفاً مؤازراً لإسرائيل، تزعم إسرائيل ومعها أصدقاؤها أن غالبية وسائل الإعلام تنتهج مواقف مناهضة لإسرائيل وأنها لا أمل لها في أن تخرج منتصرة من حلبة المنافسة على خطب ود جمهور المواطنين في الغرب.[1] والعكس بالعكس بالنسبة للطرف الآخر: فحتى وإن كان بمقدرنا أن نتخذ – في وسائل الإعلام الغربية - موقفاً يميل إلى نصرة الفلسطينيين، فإن من المتوقع جداً أن يظل الفلسطينيون والعرب غير راضين عن أسلوبنا في عرض الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.

استياء يخيم على طرفي النزاع

إن كل طرف من طرفي النزاع يتهم وسائل الإعلام، في الدول غير المعنية بالصراع بنحو مباشر، بأنها تشوه صورة الحقيقة. وتفسير السبب الذي تستند عليه هذه التهمة يسير: فسببها يكمن في أن لا أحد، من طرفي النزاع، يعثر في وسائل الإعلام الغربية، على عرض يتطابق كلية مع تصوراته لحيثيات الصراع، يكمن في أنه ليس ثمة طرف واحد يشعر بأن قضيته تُعرض بنحو مناسب. وفي الواقع، فإن هذا أمر لا غرو منه، فنحن، في أوربا وفي ألمانيا على وجه الخصوص، لدينا، طبعاً، وجهة نظر خاصة بنا بخصوص حيثيات هذا الصراع. وهكذا، ما انفك كل واحد من طرفي النزاع يسيطر عليه إحساس بأن وسائل الإعلام في الدول الغربية لا تنظر للصراع نظرة تتسم بالعدالة والإنصاف.

في السطور التالية، سأحاول التوصل إلى تقييم يترك جانباً تهمة التحيز لطرف واحد ويتجاهلها. فنحن لا نشط كثيراً إذا قلنا بأننا هاهنا حيال تهمة واهية، باطلة؛ ففي هذا الصراع يتهم كلا طرفي النزاع وسائل الإعلام بالتحيز لطرف دون الآخر. وإذا كنا نعترف، بلا تردد، بأن المستشارة الألمانية قد تحيزت، فعلاً، لطرف دون الآخر، إلا أن الأمر البين أيضاً هو أن اتهام وسائل الإعلام بالتحيز لطرف دون الآخر إنما هو اتهام يجافي الحقيقة حقاً وحقيقة.

وإذا كنا نريد الإحاطة علماً بموقف الرأي العام في ألمانيا، فإنه يستحسن بنا، والحالة هذه، أن نركز نظرنا على موقف وسائل الإعلام القريبة من السلطة الحكومية، من ناحية، والمسيطرة على الميدان الإعلامي من ناحية أخرى؛ فموقفها من الصراع، الذي نحن في صدى الحديث عنه، هو المعيار ذو الأهمية هاهنا. وأدرج في عداد هذا النوع من وسائل الإعلام كلاً من الإذاعات المرئية والمسموعة الممولة من قبل الدولة ومن قبل المشاهدين والمستمعين، وكذلك الصحف اليومية وشركات الإعلام الكبيرة (المستقلة وغير الخاضعة لسلطان الحكومة)، وما تقدم هذه الصحف والشركات من برامج إعلامية تبثها على شبكة الإنترنت، أعني على سبيل المثال، وليس الحصر، مجلة “دير شبيغل” (Der Spiegel) الأسبوعية و”شبيغل أون لاين” (Spiegel-Online). حقاً يزيد عدد مشاهدي الإذاعات المرئية التابعة إلى القطاع الخاص على عدد مشاهدي الإذاعات المرئية الممولة من الدولة ومن المشاهدين، إلا أن من حقائق الأمور أيضاً أن هذه الإذاعات لا تحظى بأهمية ذات بال من حيث ما تقدم من تقارير سياسية وأنها، بالتالي، تتبع الاتجاه العام الذي يراه المشاهدون في الإذاعة المرئية التابعة إلى الدولة (وبحسب وجهة نظري، ينطبق الأمر ذاته على الجرائد التي تعتمد الإثارة).

ولو أمعنى النظر في الأسلوب الذي جرى فيه عرض الحرب على غزة في وسائل الإعلام ذات الصلة بالدولة وذات الأهمية من حيث سيطرتها على الساحة الإعلامية، نعم لو أمعنى النظر فيما عرضته وسائل الإعلام هذه خلال الفترة الواقعة بين نهاية أيلول/سبتمبر من عام 2008 ونهاية كانون ثاني/يناير من عام 2009، فإن من حقنا، فعلاً، أن نقول: لقد تناقلت وسائل الإعلام أخبار هذه الحرب وتداعياتها بنحو مكثف حقاً وحقيقة! فهذا الموضوع شغل، على مدى شهر كامل تقريباً، حيزاً كبيراً في الأخبار والتقارير التي بثتها كافة وسائل الإعلام؛ وتأسيساً على هذه الحقيقة، ما كان بوسع أي شخص أن يصم أذنيه ويغمض عينيه عن أخبار هذه الحرب؛ نعم لم يبق أحد يجهل عدد قتلى الطرفين، ولم يبق أحد لا علم له بأن الحقائق والوقائع تُفسر بنحو مختلف وأن الآراء بشأن هذه الحقائق والوقائع تتباين تبايناً عظيماً. وهكذا، فلو تخيلنا وجود مراقب ما كان لديه علم مسبق بهذا الصراع وافترضنا أن هذا المراقب قد تابع الآن ما تنقله نشرات الأخبار والتقارير المقدمة من كافة الصحف والإذاعات المرئية والمسموعة بشأن هذا الصراع، فليس ثمة شك في أن هذا المراقب سيكون حائراً، مبلبل الأفكار، في نهاية المطاف، وأن الأمور ستختلط عليه إلى حد بعيد، فيظل حائراً مشتتاً، حائراً، بشأن الموقف الذي يتعين عليه اتخاذه حيال هذا الصراع.

أحكام مُتخذة سلفاً

إلا أن واقع الحال يشهد على أن غالبية الناس لديهم أحكام مسبقة. وتأسيساً على هذه الحقيقة، فإن من الأهمية بمكان الإشارة هنا إلى صفتين يتميز بهما الألمان في اليوم الحاضر، أعني الصفتين اللتين تلعبان دوراً عظيم الأهمية في تقييمهم للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي. فمن ناحية، هناك الشعور العميق بالذنب التاريخي مما اقترفه الألمان بحق اليهود؛ وغني عن البيان أن الشعور بهذا الذنب ينعكس لصالح إسرائيل عندما يحدد الألمان موقفهم من الصراع الذي نحن في صدى الحديث عنه. إلا أن علينا أن نأخذ بالاعتبار أن هذا الشعور بالذنب قد أخذ، مع مرور السنين، يضعف ويتلاشى. ويلحظ المرء، بنحو بين وجلي، تلاشي الشعور بالذنب عند جيل الشباب على وجه الخصوص. بيد أن هذا الجيل لم يتحمل بعدُ مسئولية توجيه وسائل الإعلام واتخاذ القرارات السياسية.

وترتبط الصفة الثانية، التي أود الإشارة إليها هاهنا، بالحرب العالمية الثانية أيضاً: إنها الصفة التي تنعكس في جنوح الألمان إلى مناهضة كافة أنواع الحروب وإيمانهم بمذهب المسالمة (Pazifismus). فبالنسبة لأغلبية الألمان، فإن الحرب واستخدام القوة وسائل مستهجنة لا طائل فيها في حل النزاعات. وعلى خلفية مذهب المسالمة هذا، رفض الألمان المشاركة في الحرب على العراق. وانطلاقاً من الحرب على غزة، لا مجال للشك في أن مذهب المسالمة ليس في صالح إسرائيل: فاستخدام الأسلحة العسكرية، بلا رحمة ومن غير مراعاة للنتائج التي تتمخض عنها، يزري بسمعة إسرائيل في ألمانيا.

وثمة نقطتان لا مندوحة لنا من أن نأخذهما بالاعتبار عندما نريد تقييم موقف الرأي العام الألماني من الحرب التي دارت رحاها في غزة. فالملاحظ هو أن الكثير من مواطني الدول الغربية يعتقدون بأن العوامل التي تربطهم بإسرائيل أمتن بكثير من العوامل التي تربطهم بالعرب. ويقوم هذا الاعتقاد على أسباب عديدة يسيرة الفهم: فإسرائيل تبدو، بالنسبة للمراقب الذي ينظر إليها من الخارج، دولة غربية، أو أوربية. فالكثير من الإسرائيليين من أصول أوربية؛ أضف إلى هذا أن إسرائيل تشكل جزءاً من التراث التاريخي والديني المحفور في وجدان العالم الغربي (أي أنها جزء من ذلك التراث الذي لا يعثر عليه المرء بيسر عند الحديث عن عوامل التشابك مع المشرق العربي). على صعيد آخر، فإن كل طفل في الغرب يعرف اسم إسرائيل من خلال مطالعته للكتاب المقدس.

ومنذ الحادي عش من أيلول/سبتمبر من عام 2001 على وجه الخصوص، يتزامن هذا المزاج المناصر لإسرائيل في ألمانيا والعالم الغربي في المنظور العام، مع وجل من العرب والمسلمين عامة. إن التضامن “المستشعر” (”gefühlte” Nähe) مع إسرائيل يقابله تحفظ “مستشعر” (”gefühlte” Distanz) حيال العرب والمسلمين. وبقدر تعلق الأمر بالحرب على غزة، يتجلى هذا الوجل من خلال التصورات التي ينطلق منها المرء عند تقييمه لحماس على وجه الخصوص. ففي كافة تعليقات وتقارير وسائل الإعلام المسيطرة على الرأي العام سادت نبرة أساسية يستشف المرء منها أن حماس تنظيم شرير لا خير يرتجى منه. وتتجلى هذه النبرة، على وجه الخصوص، من خلال النعوت التي يصف بها المرء حماس بنحو مستمر، نعوت صارت تبدو كما لو كانت حقاً لا ريب فيه. فاسم حماس يكاد ألا يُذكر إلا ومعه نعوت من قبيل “حماس، المنظمة الإسلامية المتطرفة” أو “حماس، المنظمة التي تريد تحقيق أهدافها بقوة السلاح” أو “إرهابيو حماس”. وهكذا، تقارن أكثرية التعليقات حماس بالطالبان وبتنظيم القاعدة.[2]

إن نجاح الدبلوماسية الإسرائيلية بإقناع الإتحاد الأوربي بضرورة إدراج حماس في قائمة المنظمات الإرهابية، كان فوزاً كبيراً يُسجل لصالح أساليب الدعاية الإسرائيلية. فبفضل هذا النجاح، ما عاد اسم حماس يُذكر إلا ومعه النعوت التي أشرنا إليها آنفاً.[3] بيد أن استجابة الاتحاد الأوربي لمطالب الدبلوماسية الإسرائيلية أدى، في نهاية المطاف، إلى إضفاء الشلل على الدبلوماسية الأوربية، فهذه الدبلوماسية لم يعد مسموحاً لها التفاوض مع حماس، فأنَّى لها ذلك إذا كانت حماس مدرجة في قائمة المنظمات الإرهابية؟

وثمة خاصية أخرى تهيمن على سائل الإعلام الغربية وتعمل عملها، أيضاً، وبلا قصد منها، في تحسين صورة إسرائيل: فوسائل الإعلام لدينا تحجم عن عرض جثث القتلى وصور الضحايا والمصابين؛ تحجم عن هذا لأسباب لها علاقة بحرمة القتلى والضحايا. من هنا، فحينما يزيد عدد القتلى الفلسطينيين على 1400 شخص ولا يتجاوز عدد القتلى الإسرائيليين 13 فرداً، فلا ريب في أن الطرف الأقوى هو الذي ينتفع من التقيد بصيانة حرمة الضحايا: حقاً يسدل المرء الستار على ضحايا الطرفين المتصارعين، بيد أن هذا الصنيع يؤدي، طبعاً، إلى تجاهل حقيقة أن القتيل الواحد عند هذا الطرف قابله مائة قتيل عند الطرف الآخر.

شرط رديء، تطور إيجابي

ويمكننا القول، باختصار، إن الشروط الضرورية لاتخاذ موقف مناصر للفلسطينيين، أو لاتخاذ موقف، متوازن على أدنى تقدير، في الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، غير مواتية، أصلاً، في ألمانيا. وتأسيساً على هذه المعطيات، يبدو ليَّ أن عرض وسائل الإعلام الألمانية لوقائع وتداعيات الحرب على غزة قد انطوى على تطور إيجابي بالنسبة للقضية الفلسطينية. فمنذ اهتمامي الشخصي بهذا الصراع، أي منذ حوالي عشرين عاماً، لم اسمع، إلا ما ندر، تنديداً بإسرائيل يضاهي، من حيث شدته وكثرة الأصوات المعربة عنه، التنديد الذي سمعته في الأسابيع الثلاثة التي دارت فيها الحرب على غزة.

وأود أن أسوق هاهنا مثالين، الأول منهما مستقى من الأيام التي بدأت فيها الحرب، والثاني منهما يعود إلى الأيام التالية على توقف الحرب. وكلا المثالين مأخوذان من البرنامج الأول من الإذاعة المرئية الألمانية، أي مأخوذان من قناة هي أقدم القنوات الألمانية قاطبة وأحد أهم القنوات التلفزيونية شبه الحكومية في ألمانيا. ففي يوم من أول أيام الحرب، وبعدما أعلنت أنجيلا ميركل عن تصريحها المذكور آنفاً، أي تصريحها الذي أعرب فيه عن موقفها المتحيز لإسرائيل، استدعت هذه القناة التلفزيونية الخبير في الشؤون الإسلامية أودو شتاينباخ (Udo Steinbach) وكلفته بأن يقدم تعليقاً على هذا التصريح. وغني عن البيان أن أودو شتاينباخ يتخذ موقفاً ثابتاً من حيث مناصرته للقضية الفلسطينية. وهكذا، راح شتاينباخ ينتقد الحكومة الألمانية ويدافع عن حماس ويدين الهجوم الإسرائيلي. لقد استمع الألمان المنصتون إلى النشرة الإخبارية الرئيسية، أي النشرة الإخبارية التي تُقَدَم في أفضل ساعات البث التلفزيوني، إلى أول صوت يتخذ موقفاً مناصراً للفلسطينيين بلا لف ودوران في الصراع الدائر بين الفلسطينيين وإسرائيل.[4]

إلا أن القناة الألمانية الأولى كانت ستخرج عن عادتها، فيما لو كانت قد تركت وجهة النظر، التي أعرب عنها خبير الشؤون الإسلامية في سياق تعليقه المناصر للقضية الفلسطينية، بلا صوت يرد عليها. فبعد استطلاع رأي شتاينباخ مباشرة ظهر على الشاشة محرر من محرري القناة ليقدم تعليقاً يساند إسرائيل مساندة تامة. وهكذا كان بمستطاع المشاهدين أن يقرروا لأنفسهم ما إذا كان من حقهم أن يصدقوا ما يقوله لهم شتايناباخ أو أن يأخذوا بوجهة النظر “الرسمية” التي تقدمها لهم القناة التلفزيونية الممولة من قبل الدولة، أي وجهة النظر التي أعرب عنها المحرر المكلف بتقديم التعليق. ولا ريب في أن المشاهد، الذي لم تكن لديه فكرة واضحة حول الصراع، قد ظل في حيرة وارتباك حيال وجهات النظر المتناقضة.

وبعد فترة قصيرة من انتهاء العمليات الحربية، كان بوسع المرء أن يلحظ الظاهرة عينها في برنامج تلفزيوني معروف بمحاوراته السياسية العنيفة (Polit-Talkshow)، أعني برنامج “Hart aber Fair” (”صارم ولكن منصف”). فانطلاقاً من عنوان مفاده: “حطام دموي في غزة – إلى أي مدى علينا أن نساند إسرائيل ونتضامن معها” راح المدعون يناقشون الحرب على غزة.[5] وكان الأمر الملفت للنظر هو أن ثلاثة من الخمسة أشخاص المدعوين للمناقشة قد اتخذوا موقفاً مناصراً لوجهة النظر الفلسطينية. إلا أن هذه الحقيقة لا تجيز لنا القول بأن النقاش قد انتهى بإدانة الهجوم الإسرائيلي. إن واقع الحال يشهد على أن الحيرة قد نشرت ظلالها هنا أيضاً، أي أنها ظلت على ما كانت عليه في بداية الحرب على غزة: فكل واحد كان يقاطع الآخر وكل طرف كان يصرخ في وجه الطرف الآخر. في ختام الندوة التلفزيونية المعنية ما كان للمشاهدين غير الشعور بأن وجهة نظرهم المتخذة مسبقاً هي الصواب بعينه؛ فمن خلال النقاش المنفعل ما كان بمستطاع المشاهد أن يضيف شيئاً جديداً إلى معلوماته.

حيرة في كل مكان

إن الحيرة التي لمسناها في هذه البرامج التلفزيونية تعكس، عموماً، الحيرة الناشرة ظلالها على الماسكين بزمام وسائل الإعلام. فعلى ما يبدو، فإن المسئولين عن إدارة دفة وسائل الإعلام ما عادوا، هم أنفسهم، على بينة من الصورة التي يريدون إيصالها إلى الجمهور العام، باعتبار أنها هي الصورة الصحيحة. وتوحي هذه الحيرة بأن مشاعر التعاطف السائدة في وسائل الإعلام وبين الجمهور لم تعد، في ألمانيا ككل، مع إسرائيل بنحو سافر وأكيد.

وتؤدي هذه الحيرة إلى تخلي الجمهور عن إعطاء حكم واضح. بيد أن عدم وجود حكم قاطع، عدم وجود تغير ملحوظ في الرأي العام، يصب، في نهاية المطاف، في مساندة الوضع القائم فقط، يصب في مساندة السياسية السائدة والوضع القائم فقط. وغني عن البيان أن إسرائيل هي المستفيدة من هذه المساندة، وذلك لأنها هي الطرف الأقوى بحسب كافة المقاييس.[6] وهكذا، فإن بقاء كافة الأمور على حالها برغم كافة النقاشات والمجادلات، يعني أن إسرائيل قد ظلت تحافظ على تفوقها وأن السياسة الألمانية والأوربية (ومعها المستشارة الألمانية) ليست بحاجة إلى تغيير موقفها.

ولكي نفلح في تقييم النتيجة المترتبة على هذه الحيرة، لا مندوحة لنا من أن نأخذ بالاعتبار موضوعاً آخر: إن الكثير من المواطنين الألمان يعتقدون فعلاً أن الحرب على غزة قد كانت حرباً وحشية، أنها كانت حرباً قد أفرطت في استخدام القوة بنحو بين، وأنها، بالتالي، كانت خطأ فادحاً. إلا أن توجيه الانتقاد إلى إسرائيل لا يعني بالضرورة أن المرء صار يكن تعاطفاً أكيداً للفلسطينيين. ويكمن تفسير هذه الحقيقة فيما كنا قد أشرنا إليه آنفاً: الصورة السلبية التي يرسمها المرء للإسلام والعرب بنحو عام. وعلى الصعيد نفسه، فبما أن أكثرية المواطنين والسياسيين الأوربيين يعتبرون حماس منظمة إرهابية، لذا زاد تولي حماس الحكم في غزة من صعوبة التعاطف مع الفلسطينيين.

من هنا، فإني أعتقد بأن النقد الموجه إلى إسرائيل والشفقة على الفلسطينيين أمران لا تقف خلفهما دوافع سياسية، بل دوافع إنسانية. ومع أن الجمهور الألماني كثيراً ما يعلن عن شكواه من المصائب النازلة بالسكان المدنيين في غزة، إلا أن رثاء حال الفلسطينيين نادراً ما يرافقه تحليل سياسي للوضع القائم. ومعنى هذا هو أن الكثير من الألمان يتعاطفون مع الفلسطينيين كبشر، لكن القليل منهم يناصر القضية الفلسطينية. وغني عن البيان أن الفصل بين البشر وقضيتهم أمر ينطوي على تناقض، ينطوي على تجريد يبدو منطقياً، لنا فقط، نحن القاطنين في أواسط أوربا المستظلة بالأمن والسلام. فواقع الحال يشهد على أنه لا يمكن الفصل بين الفلسطينيين وقضيتهم.

ولكنا دعونا نتصور الآن أن الفلسطينيين، أو أن العرب جميعاً، قد أخذوا يطبقون سياسة إعلامية أكثر مهارة وأتقن براعة (في الحقل الصحفي على سبيل المثال). ودعونا نمضي قدماً في تصوراتنا ونفترض أنهم صاروا يتوافرون على سلك دبلوماسي أفضل وأنهم أمسوا، داخلياً، أقلل تطاحناً وانقساماً؛ ولنتوسع في تصوراتنا ونفترض أن الفلسطينيين، أو لنقل أن العرب ككل، قد انتهجوا إستراتيجية موحدة، واقعية، لتسوية الصراع؛ لو حدث هذا كله فعلاً، لا ريب في أن إسرائيل ستخرج مندحرة من حلبة المنافسة على كسب ود الرأي العام الألماني والأوربي طالما ظلت مصرة على تطبيق سياستها الراهنة؛ وعندئذ لن يدوم الأمر زمناً طويلاً حتى تخسر السياسية الإسرائيلية الدعم غير المشروط الذي تمن به عليها الحكومات الأوربية.

وبرغم كل ما تتمتع به إسرائيل من شروط أفضل، أعني الشروط التي أشرنا إليها أعلاه، يلاحظ المراقب، لما بثته وسائل الإعلام الألمانية بشأن الحرب على غزة، أن ثمة حراك في وسائل الإعلام. ومع أن الحيرة المذكورة آنفاً فد كانت في صالح إسرائيل في الوهلة الأولى، إلا أن هذه الحيرة يجب أن تُفسر كتقدم، كخطوة نحو الأمام: فقبل بضعة سنوات خلت، ما كانت هناك حيرة، فالمسئولون في وسائل الإعلام التابعة للدولة كانوا يعتقدون بأنهم على بينة من الموقف الذي ينبغي بهم اتخاذه في هذا الصراع: مساندة إسرائيل والوقوف إلى جانبها في كل الأحوال. إن هذا الزمن قد مضى وانتهى. من هنا، فإني واثق من أن الفلسطينيين والعرب سيحققون نفعاً أكيداً فيما لو بذلوا جهداً أكبر ونشاطاً أقوى من الجهد والنشاط اللذين يبذلونهما حالياً في المراهنة على كسب ود الرأي العام في أوربا: فإذا كانت القضية الفلسطينية قضية عادلة، فلا مراء في أن هناك الأمل القوي في أن يجري، إن عاجلاً أو آجلاً، النظر إلى الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني بالنحو الذي تقتضيه الحقائق وتدعمه الوقائع.

شتيفان فايدنر (Stefan Weidner)

ترجمة: عدنان عباس

يتولى شتيفان فايدنر رئاسة تحرير مجلة فكر وفن (Art & Thought). والنص أعلاه يرتكز على محاضرة ألقاها شتيفان فايدنر في الرابع عشر من شباط/فبراير من عام 2009 في رحاب معهد غوته في رام ألله.


[1] على ما يبدو، تستخلص إسرائيل من هذا التقييم أنه لا يجوز لها أن تكترث بالمواقف التي يتخذها الرأي العام، فبذلها الجهد للفوز بكسب ود الرأي العام يعني خوض معركة خاسرة، وبالتالي فإن على إسرائيل أن تفعل ما يطيب لها فعله. راجع بها الشأن صحيفة NZZ، عدد 19.1.08، الصفحة رقم 3.

[2] إن وصف حماس بنعوت من قبيل “المنظمة الإسلامية المتطرفة” صار يعني - عقب الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، وعلى خلفية تصورات حكومة بوش – الحرمان من كل الحقوق المدنية: فالشخص الذي يُوصف بالمتطرف أو الإرهابي أمسى، بحسب مفهوم إدارة بوش والحكومة الإسرائيلية، شخصاً مهدور الدم، شخصاً يمكن تصفيته جسدياً واختطافه واعتقاله وتعذيبه. ووجهة النظر هذه ليست حبراً على ورق، بل هي إجراء جرى تطبيقه فعلاً. من هنا، وعلى خلفية وجهة النظر هذه، فإن المرء الذي يستخدم نعوتاً من قبيل “المنظمة الإسلامية المتطرفة” عند تسميته لحماس، إنما يتبنى، عن وعي أو بلا وعي، وجهة نظر إسرائيل وسياساتها. وتبقى هذه الحقيقة قائمة حتى وإن افترضنا جدلاً أن حماس تنظيم إسلامي متطرف؛ فالأمر الذي لا ريب فيه هو أن حقوق الإنسان تسري على المتطرف الإسلامي أيضاً؛ فحتى ذلك المرء الذي لا يحترم حقوق الإنسان، يتمتع بهذه الحقوق ولا يجوز اعتباره مهدور الدم بأي حال من الأحوال.

[3] وغني عن البيان أن بوسع كل كاتب أن يستغني عن هذه النعوت. فأنا شخصياً لم استخدم هذه النعوت أبداً في تعليقاتي على الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.

[6] ففي حرب يتكبد فيها أحد طرفي الصراع 13 قتيلاً والطرف الآخر 1400 قتيل، فإن معنى انقسام الرأي العام إلى قسمين متكافئين حيال هذا الصراع يعني لا محالة أن هذه الحرب قد كانت بالنسبة للطرف الفلسطيني كارثة تفوق بمائة مرة الكارثة التي حلت بالطرف الآخر. وبالتالي، فحينما يسيء الرأي العام التقدير لإسرائيل، فإن هذا يعني أنه أساء تقدير 13 قتيلاً. أما إذا أساء تقدير الطرف الفلسطيني، فإن هذا يعني أنه أساء تقدير 1400 قتيل.

Thema: Allgemein | Comments Off | Autor: Stefan Weidner

Grenzerfahrungen

Freitag, 6. Februar 2009 16:27

Brief aus Kairo

Eben rief ein alter Bekannter an: Ahmed Mansur. Er klang müde und zerknirscht. Er habe aufgegeben, sagte er. Eine Woche Rafah, das sei genug. „Jeden Tag sahen wir Journalisten-Kollegen die Grenze nach Gaza passieren, nur mein Kollege Ghassan Ben Giddo und ich, wir durften nicht durch. Und dass, obwohl wir die gleichen Papiere hatten wie alle anderen“. Es frustrierte ihn besonders, dass er die Behörden nicht einmal dazu brachte, ihm eine offizielle Begründung für das Ausreiseverbot zu geben. Dabei ist Mansur doch für seine geschickten Fragen bekannt. In seiner Sendung „Ohne Grenzen“ grillt der Al-Dschasira-Moderator Woche für Woche die Mächtigen der Region, und so manchen entlockte er Dinge, die diese wohl lieber nicht gesagt hätten. Das Schweigen des Grenzoffiziers war insofern eine zusätzliche Niederlage.
Auch wenn Mansur die Antwort nicht gesagt bekam, so lag sie auf der Hand:
Das offizielle Ägypten ist sauer auf Al-Dschasira. Schließlich wies der Sender in den Tagen des Krieges von Gaza immer und immer wieder darauf hin, dass sich die ägyptische Regierung zu wenig für die Palästinenser einsetze, und dass sie mit der Schließung der Grenze zum Gazastreifen das Leiden der Menschen dort verstärke. Dass die Rolle Ägyptens von den Demonstranten in der ganzen Region so sehr kritisiert wurde, war sicherlich Al-Dschasiras Verdienst. Was andere Journalisten als albern belächelten, nämlich dass der Al-Dschasira-Korrespondent Ahmed Mansur auf dem Dach der EBU in Ägyptisch-Rafah in voller Kriegsmontur, inklusive Stahlhelm und Schutzweste, stand, fanden staatsnahe Kollegen gar nicht witzig. Er suggeriere den Zuschauern, dass auch Ägypten Kriegsgebiet sei, und das sei Meinungsmache, lautete die Kritik einer Journalistin der ägyptischen Tageszeitung Al-Ahram.
Die israelische Regierung reagierte noch allergischer auf Al-Dschasira. Sie hat jetzt einen neuen Boykott gegen den Sender und seine Reporter verhängt. Den Journalisten, die keinen israelischen Pass haben, soll das Visum nicht mehr verlängert werden, Al-Dschasira wird nicht mehr zu offiziellen Pressekonferenzen zugelassen, und nur noch einige ausgewählte Regierungssprecher stehen für Interviews zur Verfügung. Dem Sender wird schon länger vorgeworfen, einseitig für die Hamas Partei zu ergreifen. Ausserdem ist der Boykott eine Reaktion darauf, dass das israelische Handelsbüro in Qatar von dessen Regierung - die ja auch Al-Dschasira finanziert - geschlossen wurde.
Sicherlich war es den ägyptischen Beamten darüber hinaus eine besondere Freude, gerade Ahmed Mansur den Ausreisestempel zu verweigern. Er steht wie kaum ein anderer für die - sagen wir es höflich - engagierte Linie von Al-Dschasira. Er ist dafür bekannt, dass er mutig ist, und dass er eine Meinung hat. „Ich halte objektiven Journalismus für eine Illusion. Ich habe als Journalist die Pflicht, mich auf die Seite der Schwächeren zu stellen. Ich muss die Verbrechen benennen, sonst mache ich mich zum Mittäter“, sagte er vor einiger Zeit, als wir uns in Berlin trafen. Ahmed Mansur ist einer der „Gründe“, wieso Al-Dschasira seit Jahren kein Büro mehr in Bagdad hat.
Er berichtete als einziger ausländischer Journalist von den Kämpfen in Falludscha im Frühjahr 2004, und die Art zu berichteten ging auch vielen seiner größten Fans zu weit. „Auch Freunde sagten mir hinterher, dass sie verstehen könnten, dass ich sehr emotional auf das Schreckliche, was ich dort gesehen habe, reagierte, aber ich sei doch etwas weit gegangen“, räumt er selbst ein. Seine Live-Kommentare wurden von vielen Zuschauern als Aufrufe zum Dschihad verstanden. Kurz danach wurde das Al-Dschasira-Büro in Bagdad geschlossen. In der Folge wurden in Washington Pläne geschmiedet, den Sender in Qatar zu bombardieren. Ahmed Mansur ist zudem eine der „Ursachen“, dass dem Sender Nähe zur Muslimbruderschaft nachgesagt wird. Er steht mit seiner Parteinahme und seiner panarabisch-, populär-, islamisch-, regierungskritischen Linie für das, was derzeit wohl Mainstream des politischen Teils der sogenannten Arabischen Strasse ist. Mansur spiegelt die Stimmung wieder, die er selbst mitprägt.
Ein anderer Journalist hat sich Ahmed Mansurs Rafah-Erfahrung der vergangenen Woche erspart: Magdy Hussein, Chefredakteur der verbotenen ägyptischen Zeitung „Al-Shaab“ und Autor der nicht ganz seriösen Wochenzeitung „Sawt al-Umma“, hatte sich auf eigene Faust nach Gaza aufgemacht. „Er wusste, dass er keine Aus- und Einreisegenehmigung bekommen würde, deswegen hatte er sie gar nicht beantragt“, sagt Sawt al-Umma-Chef Abdel Halim Qandil. Ob Magdy Hussein tatsächlich durch einen der Schmugglertunnel gekrabbelt ist, wie ihm vorgeworfen wird, oder ob er eine Lücke im Grenzzaun fand, wie er selbst sagt, ist unklar. Sicher ist, dass er am Ende seiner Reise vergangene Woche am Grenzübergang Rafah eintraf und bei der Einreise nach Ägypten verhaftet wurde. Seit gestern steht er vor dem Militärgericht.
Es verwundert nicht, dass die ägyptische Regierung mit Ahmed Mansur und Magdy Hussein ein Hühnchen rupfen will. Auch Magdy Hussein steht für scharfe Kritik an der Regierung und populistische Berichte. Was allerdings erstaunt, ist, dass Kairo so ungeschickt ist, es wirklich zu tun. Eigene Erfahrungen und die der Amtskollegen in den Nachbarstaaten haben doch gezeigt, dass diese Art Drangsalierung von Journalisten nur dazu führt, dass sie mehr Gehör finden und an Glaubwürdigkeit gewinnen. Ahmed Mansur zumindest wird seine Sendung nächste Woche aus Kairo statt aus Gaza moderieren, und ein gutes Thema hat er auch schon. „Eigentlich wollte ich über die Situation in Gaza sprechen, aber jetzt werde ich mich wohl auf die Rolle Ägyptens konzentrieren“, sagt er und klingt gar nicht mehr so frustriert.

Julia Gerlach

PS. Ich persönlich bin den ägyptischen Beamten regelrecht dankbar. Nun kann ich mit Ahmed Mansur Tee trinken. Über die Objektivität im Journalismus lässt sich schließlich nach jedem Krieg immer wieder neu diskutieren. Nach dem im Gazastreifen ganz besonders.

Thema: Briefe | Comments Off | Autor: Julia Gerlach

Verwirrung allenthalben

Sonntag, 25. Januar 2009 18:22

Der Gaza-Krieg in der deutschen Öffentlichkeit

Seit den fünfziger Jahren ist Deutschland aus historischen Gründen mit Israel solidarisch. Auch die öffentliche Meinung hatte immer eine entschieden pro-israelische Tendenz. Es gibt jedoch Indizien, dass sich dies seit einigen Jahren langsam ändert. Der folgende Beitrag analysiert die Ausgangsbedingungen und Verschiebungen in der medialen Darstellung des palästinensisch-israelischen Konflikts am Beispiel des jüngsten Gaza-Krieges.

Die Stellungnahme der deutschen Bundeskanzlerin Angela Merkel zu Beginn des Gaza-Krieges war überraschend einseitig: Ihr zufolge hatte allein die Hamas Schuld an diesem Krieg. Mit diesem Urteil blendete die Bundeskanzlerin die jahrelange Blockade des Gaza-Streifens durch Israel sowie die Geschichte des israelisch-palästinensischen Konflikts völlig aus.

Überraschend war dieses Urteil aus zwei Gründen: Erstens weil es ist diplomatisch ungeschickt ist, und zweitens, weil es in seiner Einseitigkeit nicht die Meinungsvielfalt spiegelt, die in der deutschen Öffentlichkeit zu diesem Konflikt zu finden war.

Meine folgenden Ausführungen zu diesem Meinungsbild in der deutschen Öffentlichkeit können sich nicht auf Statistiken stützen, nicht auf eine wissenschaftliche Auswertung der Medien oder auf Umfragen. Dafür ist es noch zu früh, und ich bin kein Medienwissenschaftler. Wenn unser Ziel eine Bewertung dieser Berichterstattung ist, wäre uns aber selbst mit einer gründlichen Statistik vermutlich nur wenig geholfen. Zur Erläuterung das folgende Beispiel:

Obwohl vieles dafür spricht, dass die westliche und besonders die deutsche Öffentlichkeit mehrheitlich eine pro-israelische Haltung einnimmt, wird von Israel und seinen Freunden behauptet, dass die Medien mehrheitlich gegen Israel sind, dass der Kampf um die Gunst des Publikums im Westen für Israel verloren sei. Dasselbe gilt umgekehrt: Selbst wenn wir eine pro-palästinensische Tendenz in den westlichen Medien erkennen könnten, wären die Palästinenser und die Araber mit der Darstellung des Konflikts wahrscheinlich nicht zufrieden.

Beiderseitige Unzufriedenheit

Jede Seite wirft den Medien der nicht direkt betroffenen Staaten vor, das Bild zu verzerren. Der Grund für diesen Vorwurf ist leicht erklärt: Es liegt daran, dass keine Seite ihre eigene Sicht vollständig wiederfindet, dass sich keine Seite angemessen vertreten fühlt, weil wir in Europa und besonders in Deutschland natürlich unsere eigene Sicht auf den Konflikt haben. Daher hat jede der beiden Seiten das Gefühl, dass der Konflikt nicht gerecht gesehen wird.

Im Folgenden will ich versuchen, zu einer Bewertung jenseits des Vorwurfs der Einseitigkeit zu kommen. Dieser Vorwurf stimmt wahrscheinlich schon deshalb nicht, weil beide Seiten in diesem Konflikt den Medien Einseitigkeit vorwerfen. Die deutsche Bundeskanzlerin war einseitig. Die Medien nicht.

Wenn wir die öffentliche Meinung in Deutschland beurteilen wollen, ist es am sinnvollsten, die staatsnahen und mainstream Medien zum Maßstab zu nehmen. Das Meinungsbild hier entscheidet über die öffentliche Meinung in Deutschland insgesamt. Zu diesen Medien zähle ich die öffentlich-rechtlichen (von den Fernsehzuschauern und Radiohörern durch Gebühren mitfinanzierten) Rundfunkanstalten (ARD und ZDF), sowie ferner die großen (unabhängigen und nichtstaatlichen) Tageszeitungen und Medienkonzerne, einschließlich ihrer Aktivitäten im Internet, also zum Beispiel „Der Spiegel“ und Spiegel-Online. Das Privatfernsehen hat zwar noch mehr Zuschauer als das öffentliche, bringt jedoch nur sehr wenig politische Berichterstattung und bleibt im Rahmen dessen, was auch im öffentlich-rechtlichen TV zu sehen ist (ähnliches gilt meiner Ansicht nach für die Boulevard-Presse).

Wenn wir uns anschauen, wie sich der Gaza-Krieg in diesen staatsnahen und mainstream Medien von Ende September bis Ende Januar 2009 dargestellt hat, dürfen wir zunächst sagen: Er wurde sehr intensiv dargestellt! Ungefähr einen Monat lang war dieses Thema in allen Medien breit repräsentiert, es war unmöglich, nicht davon zu erfahren, nicht die Zahlen der Toten auf beiden Seiten zu kennen, und ebenso war es unmöglich, nicht davon zu erfahren, dass die Fakten unterschiedlich gedeutet werden und dass die Meinungen dazu weit auseinandergehen. Stellen wir uns einen imaginären Beobachter vor, der keine vorgefasste Meinung zu diesem Konflikt gehabt hätte und alle Zeitungen sowie Radio- und Fernsehberichterstattungen zum Konflikt verfolgt hätte: Ein solcher Beobachter müsste am Ende sehr verwirrt sein und wüsste wahrscheinlich nicht, was er denken und wie er darüber urteilen soll.

Vorgefasste Meinungen

Allerdings haben die meisten Menschen bereits eine vorgefasste Meinung. In diesem Zusammenhang ist es wichtig, auf zwei Eigenschaften der Deutschen heutzutage hinzuweisen, die in der Beurteilung des Konflikts für uns eine große Rolle spielen. Zum einen wäre die tiefe Scham und historische Schuld der Deutschen gegenüber den Juden zu nennen; dieses Gefühl schlägt in der Beurteilung des Konflikts zum Vorteil Israels aus. Wir müssen jedoch bedenken, dass dieses Gefühl der Schuld mit den Jahren allmählich verblasst. In der jüngeren Generation ist das Verblassen des Schuldgefühls deutlich zu spüren. Diese Generation hat in den Medien und in der Politik jedoch noch nicht die Verantwortung.

Die zweite Eigenschaft, auf die ich hinweisen möchte, hat ebenfalls mit dem Zweiten Weltkrieg zu tun: Es ist der weit verbreitete Pazifismus der Deutschen. Krieg und Gewaltanwendung gelten den meisten als schlechte und untaugliche Mittel zur Konfliktlösung. Dieser Pazifismus hat die Deutschen davon abgehalten, am Irak Krieg teilzunehmen. In Bezug auf Gaza wirkt sich dieser Pazifismus zum Nachteil Israels aus: Die rücksichtslose Anwendung von kriegerischen Mitteln schadet dem Ansehen Israels in Deutschland.

Zwei weitere Punkte müssen wir erwähnen, wenn wir die öffentliche Meinung in Deutschland zum Gaza-Krieg gerecht beurteilen wollen. Viele Menschen im Westen können sich mit Israel leichter identifizieren als mit den Arabern. Dafür gibt es mehrere verständliche Gründe: Israel wirkt, jedenfalls von außen, wie ein westlicher, europäischer Staat. Viele Israelis haben europäische Wurzeln, und zudem ist Israel ein Teil des geschichtlichen und religiösen Selbstverständnisses des Abendlands (was für den arabischen Nahen Osten so nicht ohne weiteres gilt). Jedes Kind im Westen kennt den Namen Israels schon aus der Bibel.

Diese insgesamt pro-israelische Grundstimmung in Deutschland und im Westen paart sich besonders seit dem 11.9.2001 mit Angst vor den Arabern und Muslimen im Allgemeinen. Der „gefühlten“ Nähe zu Israel steht eine „gefühlte“ Distanz zu Arabern und Muslimen gegenüber. Im Fall des Gaza-Krieges wirkt sich diese Angst vor allem auf die Wahrnehmung der Hamas aus. Durch alle Kommentare und Berichterstattungen in den mainstream Medien zieht sich der Grundton, dass die Hamas schlecht ist. Dies äußert sich vor allem in feststehenden Redewendungen. Die Nennung der Hamas wird häufig begleitet von Beiwörtern wie „die radikalislamische Hamas“ oder „die militante Hamas“ oder es ist die Rede von den „Hamas-Terroristen“. In vielen Kommentaren wird die Hamas daher auch mit den Taliban und Al-Qaida verglichen.

Dass es der israelischen Diplomatie gelungen ist, die europäische Union dazu zu bewegen, die Hamas auf die Liste der Terrororganisationen setzen zu lassen, erweist als sich als großer israelischer Propagandaerfolg. Das Ergebnis die erwähnte Spracheregelung, sobald die Hamas erwähnt wird, das Ergebnis ist aber auch eine Lähmung der europäischen Diplomatie, die mit der Hamas nicht verhandeln darf, weil sie auf der Liste der terroristischen Organisationen steht.

Eine weitere Besonderheit der westlichen Medien wirkt sich unbeabsichtigt ebenfalls positiv für die Wahrnehmung Israels aus: In unseren Medien werden keine Leichen gezeigt, keine Opfer, keine Schwerverletzten. Dies geschieht aus Gründen der Pietät. Wenn es aber über 1400 palästinensische Opfer gibt und nur 13 israelische, profitiert von dieser Pietät natürlich die stärkere Seite: Auf beiden Seiten werden die Opfer unsichtbar, aber auf der einen sind es hundert Mal so viele wie auf der anderen.

Schlechte Voraussetzung, positive Entwicklung

Wir können also zusammenfassen, dass die Grundvoraussetzungen für eine pro-palästinensische oder auch nur ausgeglichene Wahrnehmung des israelisch-palästinensischen Konflikts in Deutschland schlecht sind. Angesichts dessen scheint mir jedoch, dass die Darstellung des Gaza-Kriegs in den deutschen Medien eine für die palästinensische Sache positive Entwicklung aufweist. Seit ich persönlich diesen Konflikt verfolge, also seit rund 20 Jahren, habe ich selten so viele Israel-kritische Stimmen gehört wie in den drei Wochen des Gaza-Krieges und danach. Es war unmöglich, diese Israel-kritischen Stimmen zu überhören.

Ich möchte zwei Beispiele geben, eins vom Anfang des Krieges, das andere aus den Tagen danach. Beide stammen aus dem Ersten Deutschen Fernsehen der ARD, dem ältesten und einem der wichtigsten staatsnahen Fernsehsender in Deutschland. An einem der ersten Tage des Krieges, nachdem Angela Merkel ihr eingangs erwähntes einseitiges Statement pro Israel äußerte, lud der Sender den Islamwissenschaftler Udo Steinbach als Kommentator ein. Steinbach vertritt eine entschieden pro-palästinensische Haltung. Er kritisierte die deutsche Regierung, verteidigte die Hamas und verurteilte den israelischen Angriff.  Zur besten Sendezeit hörten die Zuschauer in den Nachrichten über den Konflikt als erstes eine klare, pro-palästinensische Stellungnahme.

Aber das deutsche Fernsehen wäre nicht das deutsche Fernsehen, wenn es diese pro-palästinensische Meinung eines Fachmanns ohne Widerspruch hingenommen hätte. Direkt in Anschluss an das Interview mit Steinbach brachte der Sender einen Kommentar von einem Redakteur des Senders, der eindeutig pro-israelisch war. Die Zuschauer standen also vor der Wahl, dem Fachmann Steinbach zu glauben oder der „offiziellen“ Sichtweise des öffentliche-rechtlichen Senders (ARD), welche sich im Kommentar ausdrückte. Der Zuschauer, der nicht schon vorher eine klare Meinung hatte, musste zwangsläufig verwirrt werden.

Dasselbe Phänomen ließ sich kurz nach dem Krieg in einer populären Polit-Talkshow, mit dem Namen „Hart aber fair“ beobachten. Unter dem Thema: „Blutige Trümmer in Gaza - wie weit geht unsere Solidarität mit Israel“ wurde über den Gaza-Krieg diskutiert. Auffällig war, dass von den fünf eingeladenen Diskussionsteilnehmern drei eine pro-palästinensische Position vertraten. Dennoch kann man nicht sagen, dass die Diskussion mit dem Ergebnis endete, dass der israelische Angriff zu verurteilen ist. Vielmehr zeigte sich die gleiche Verwirrung wie bereits am Anfang des Gaza-Krieges: Alle redeten durcheinander, die Diskussionsteilnehmer schrien sich gegenseitig an. Am Ende konnte sich jeder Zuschauer in seiner vorgefassten Meinung bestätigt fühlen; aus der emotional geführten Diskussion konnte man nicht lernen.

Verwirrung allenthalben

Die Verwirrung in diesen Sendungen spiegelt die Verwirrung der Medienmacher im Allgemeinen wieder. Die Verantwortlichen in den Medien wissen offensichtlich selber nicht mehr, welches Bild sie vermitteln wollen, welches Bild das richtige ist. Das deutet darauf hin, dass in den deutschen Medien und in der Öffentlichkeit insgesamt die Sympathien nicht mehr eindeutig pro Israel sind.

Das Ergebnis dieser Verwirrung ist der Verzicht auf ein klares Urteil. Ohne ein klares Urteil, ohne eine klare Änderung der öffentlichen Meinung, wird aber nur der status quo, die bestehende Politik und Situation unterstützt. Als in jeder Hinsicht stärkere Partei profitiert davon Israel. Wenn trotz aller Diskussionen am Ende doch alles gleich bleibt, bleibt die Überlegenheit Israels bestehen, und die deutsche und europäische Politik (incl. Bundeskanzlerin) braucht ihre Position nicht zu ändern.

Wenn wir die Wirkung dieser Verwirrung beurteilen wollen, müssen wir einen weiteren Punkt bedenken: Viele Menschen in Deutschland glauben durchaus, dass der Gaza-Krieg in der brutalen Form, in der er geführt wurde, unangemessen oder falsch war. Israel zu kritisieren, bedeutet in Deutschland jedoch nicht, eine direkte Sympathie mit den Palästinensern zu empfinden. Das liegt nicht zuletzt an dem erwähnten negativen Image des Islams und der Araber im Allgemeinen. Und weil wie gesagt die Hamas in Europa von den meisten Menschen (wie von der Politik) für eine Terrororganisation gehalten wird, hat die Machtübernahme der Hamas die Sympathie für die Palästinenser zusätzlich erschwert.

Ich vermute daher, dass die Kritik an Israel und das Mitleid mit den Palästinensern nicht politisch motiviert sind, sondern humanitär. In der deutschen Öffentlichkeit wird das Leiden der Zivilbevölkerung in Gaza beklagt, aber nur selten wird die Situation politisch analysiert. Viele Deutschen sind für die Palästinenser als Menschen, aber nur wenige für die palästinensische Sache. Diese Trennung zwischen den Menschen und ihren Anliegen ist ein Paradox, eine Abstraktion, die uns nur im sicheren Mitteleuropa schlüssig vorkommt. In Wirklichkeit hängt beides untrennbar zusammen.

Stellen wir uns aber jetzt vor, die Palästinenser oder die Araber insgesamt würden eine geschicktere Öffentlichkeitsarbeit machen. Stellen wir uns weiter vor, sie hätten eine bessere Diplomatie und wären weniger zerstritten; stellen wir ebenfalls vor, die Palästinenser und die Araber insgesamt hätten eine gemeinsame und realistische Strategie zur Lösung dieses Konflikts; nun, in einem solchen Fall könnte Israel mit seiner gegenwärtigen Politik den Kampf um die Sympathie der deutschen und europäischen Öffentlichkeit verlieren; und dann wäre es nur eine Frage der Zeit, bis die israelische Politik die bedingungslose Unterstützung durch die europäischen Regierungen verliert.

Trotz der erwähnten, wesentlich besseren Grundvoraussetzungen für Israel hat die Berichterstattung über den Gaza-Krieg in Deutschland gezeigt, dass sich in den Medien etwas bewegt. Obwohl die genannte Verwirrung vorerst Israel nützt, ist sie als ein Fortschritt zu werten: Noch vor wenigen Jahren gab es keine Verwirrung, weil die Verantwortlichen in den öffentlich-rechtlichen Medien zu wissen glaubten, welche Position in diesem Konflikt einzunehmen war: eine pro-israelische. Diese Zeit ist vorbei. Ich glaube daher, dass es sich für die Palästinenser und Araber lohnt, den Kampf um die öffentliche Meinung in Europa mit einer größeren Entschiedenheit als bisher aufzunehmen: Sofern palästinensische Sache gerecht ist, besteht die Hoffnung, dass auch die israelisch-palästinensische Auseinandersetzung eines Tages so wahrgenommen wird, wie es die Tatsachen gebieten.

© Stefan Weidner

Thema: Allgemein | Comments Off | Autor: Stefan Weidner

Gaza und die Medien, Teil 2

Freitag, 23. Januar 2009 18:29

Gestern habe ich ein Beispiel für meiner Meinung nach fragwürdige Berichterstattung über den Gazakrieg gebracht, bei dem ich mehrere Worte umstellen und ergänzen musste. Hier kommt Beispiel Nummer zwei, diesmal geht es im Prinzip nur um ein einziges Wort, wenn auch mit Bindestrich (also zwei, genau genommen).

Zitat: „Ein Sprecher der radikal-islamischen Hamas erklärte, seine Organisation werde so lange weiter Qassam-Raketen auf Israel schießen, bis die Blockade des Gazastreifens aufgehoben ist. Benyamin Netanjahu, Kandidat der Likudpartei für das Amt des Ministerpräsidenten bei den Parlamentswahlen im Februar, erklärte, er werde im Falle seiner Wiederwahl die israelische Armee erneut in den Gazastreifen schicken, sollte der Raketenbeschuss nicht aufhören.“

Very well, alles ganz nüchtern. Oder fällt euch was auf? Das würde mich tatsächlich interessieren, aber ich kann euch ja nicht fragen (Kommentarleiste bleibt auch weiter ausgeschaltet, keine Lust auf durchgeknallte Islamophobiker – bei allem Respekt vor allen, die bei klarem Verstand geblieben sind). Mir fällt ein einziges Wort auf: radikal-islamisch. Die „radikal-islamische“ Hamas.

Ich weiß nicht, was Medienmacher mit diesem Begriff eigentlich meinen, ich glaube, sie wissen es selbst nicht. Irgend jemand hat mal damit begonnen, und jetzt machen es alle, weil es toll klingt. Zum Nachdenken über solche Dinge haben viele Redakteure – bei allem Respekt vor meinen Kollegen – aus Gründen des Termindrucks oft keine Zeit. Hier ist meine Erklärung, was hinter dem Begriff radikal-islamisch steckt.

Er wird immer benutzt, wenn bestimmte islamistische Parteien auftauchen: die radikal-islamische Hamas, die radikal-islamische Hizbullah, die radikal-islamischen Taliban. Bleiben wir kurz bei den Taliban: Sie haben Frauen die Finger abgeschnitten, wenn sie Nagellack trugen, öffentliche Exekutionen im Stadion von Kabul zelebriert und Männer mit Gewalt in die Moscheen getrieben. All das ist mir aus dem Gazastreifen nicht zu Ohren gekommen, seit die Hamas im Januar 2006 durch legitime Wahlen an die Macht gekommen ist.

Was die Hamas nach Ansicht vieler Medienmacher vermutlich radikal-islamisch macht, ist ihre Grundcharta von vor 20 Jahren, die gerne mit erwähnt wird, wenn es der Platz erlaubt, selbst wenn der Artikel gar nichts damit zu tun hat, etwa so: „Die radikal-islamische Hamas begann heute Nachmittag damit, Qassam-Raketen auf Sderot zu schießen. Die radikal-islamische Hamas weigert sich, das Existenzrecht Israels anzuerkennen und strebt laut ihrer Charta die Vernichtung des jüdischen Staates an.“ Der letzte Satz ist eine Ergänzung, die man machen kann, die man aber auch bleiben lassen kann, weil sie mit dem Raketenbeschuss eigentlich nichts zu tun hat. Wenn man über die Frage, ob Hamas bereit ist, Israel zu akzeptieren oder nicht, reflektieren will, braucht es dafür einen eigenen Artikel. Das ist meine Meinung.

Nun gut. Schauen wir uns den zweiten politischen Akteur in dem oben genannten Satz an: Die Likudpartei. Wie mich Bettina Marx, eine Kollegin aus dem Netzwerk, aufklärte, werden in der Hymne der Likudpartei „beide Seiten des Jordan“ besungen, was wohl den Wunschtraum zum Ausdruck bringen soll, in der Zukunft ein Großisrael vom Mittelmeer bis zum Euphrat zu errichten. Damit wird in einem Satz den Palästinensern das Recht auf einen eigenen Staat abgestritten und die Legitimität des Königreichs Jordanien in Frage gestellt. Ein kühnes Unterfangen. Anders ausgedrückt: ziemlich radikal-jüdisch. Hier der gleiche Satz, ergänzt um ein Wort und einen Satz:

„Ein Sprecher der radikal-islamischen Hamas erklärte, seine Organisation werde so lange weiter Qassam-Raketen auf Israel schießen, bis die Blockade des Gazastreifens aufgehoben ist. Benyamin Netanjahu, Kandidat der radikal-jüdischen Likudpartei für das Amt des Ministerpräsidenten bei den Parlamentswahlen im Februar, erklärte, er werde im Falle seiner Wiederwahl die israelische Armee erneut in den Gazastreifen schicken, sollte der Raketenbeschuss nicht aufhören. Die radikal-jüdische Likudpartei weigert sich, das Existenzrecht Palästinas anzuerkennen und zweifelt die Legitimität des Königreichs Jordanien an. “

Das ist journalistische Fairness. Abgesehen davon: Wenn die Hizbullah radikal-islamisch ist, dann ist es die irakische Daawa-Partei auch. Kader dieser schiitischen Partei haben in den 1980er Jahren mit geholfen, die Hizbullah im Libanon aufzubauen. Zu jener Zeit entführte die radikal-islamische Hizbullah noch westliche Ausländer in Beirut, darunter auch einige Deutsche. Das hat seit ungefähr 1990 aufgehört.

Also: „Der irakische Premierminister Nuri al-Maliki von der radikal-islamischen Daawa-Partei traf gestern Nachmittag die amerikanische Außenministerin Condoleeza Rice, um über den Wiederaufbau des Landes zu sprechen. Die radikal-islamische Daawa-Partei half in den 1980er Jahren dabei, die radikal-islamische Hizbullah im Libanon aufzubauen.“

Konsequenterweise könnte man dieses Prinzip auf alle Parteien übertragen, die in der Politik aktiv sind: die moderat-jüdische Arbeiterpartei, oder, um ein Beispiel aus der Heimat zu nehmen: Die ehemals radikal-ökologischen, jetzt Kohlekraftwerke bauenden Hamburger Grünen.

Morgen kommt Beispiel drei.

Albrecht Metzger

Thema: Herr Metzger räumt auf | Comments Off | Autor: Albrecht Metzger

Gaza und die Medien, Teil 1

Donnerstag, 22. Januar 2009 8:06

Ich möchte euch heute erzählen, wie die Berichterstattung über die islamische Welt und speziell den Nahen Osten nicht sein sollte. Ich habe den Eintrag in zwei Teile geteilt.

Als Beispiel wähle ich einen aktuellen Krieg, nämlich den Krieg, den die Israeli Defense Forces gegen Gaza geführt hat, der vor einigen Tagen geendet ist. Bei diesem Krieg kamen etwa 1.000 Palästinenser ums Leben und drei Dutzend Israelis. Die genauen Zahlen kam man sicher irgendwo nachlesen. Begründet wurde dieser Krieg mit dem Ende des Waffenstillstandes kurz vor Weihnachten, den die Hamas nicht bereit war zu erneuern. Ich werde später, in einem anderen Eintrag, auf die genauen Umstände dieses Krieges eingehen.

Unabhängig von dem Waffenstillstand wurde dieser Krieg generell mit dem Recht Israels begründet, sich selbst zu verteidigen. „Israel has the right to self-defense“, das ist ein Satz, den so gut wie alle meinen israelischen Freunde bei Facebook an der einen oder anderen Stelle geäußert haben. Ich sage an dieser Stelle: Israel hat das Recht auf Selbstverteidigung, Israel hat das Recht, stark zu sein und sich Hilfe von Stärkeren zu suchen, wie jeder andere Staat auch, der sich bedroht fühlt.

In diesem Fall scheint mir der Begriff „self-defense“ allerdings unpassend zu sein, denn die Qassam-Raketen, die aus dem Gazastreifen nach Sderot und Ashdod flogen, haben so viele Menschen getötet, wie die Israeli Defense Forces in zwei Sekunden ausgelöscht haben, und davon könnt ihr noch mal die Hälfte abziehen, dann sind wir auf gleicher Ebene: Bei einem Granatenangriff der Israeli Defense Forces auf eine Schule der UN in Gaza kamen 30 Menschen ums Leben, durch Qassam-Rakten sind 15 Menschen getötet worden, in den Jahren 2001 bis zum Dezember 2008 – also dem Beginn des Krieges – , wenn ich das erwähnen darf. Das sind die Zahlen des Israel Ministry of Foreign Affairs, eine Einrichtung, die nicht vom BND beobachtet wird, so weit ich weiß.

Also: Wenn Israel meint, Krieg aus Gründen der Selbstverteidigung führen zu müssen, dann doch bitte gegen einen ebenbürtigen Gegner, vielleicht Syrien. Aber dessen Waffen vergammeln auch zusehends, seit die Russen immer sporadischer die Scud-Raketen warten, die sie vor 20 Jahren geliefert haben. Bevor ein Krieg auf Augenhöhe beginnen kann, braucht es wohl ein paar Milliarden Dollar Militärhilfe, die Syrien auf keinen Fall von Deutschland bekommen sollte. Das ist zumindest meine Meinung. Das Regime ist korrupt und äußerst unkooperativ, wenn es um das Thema Menschenrechte geht. Und das ist längst nicht alles, was mir Präsident Bashar al-Assad und seine Gehilfen unsympathisch macht. Das Regime ist bis heute nicht bereit, sich mit den bösen Geistern seiner Vergangenheit öffentlich auseinander zu setzen. Es würde nämlich das Regime der Assad-Clique zum Einsturz bringen. Deswegen vermeiden sie das. Auch darauf werde ich zu einem späteren Zeitpunkt eingehen.

Kommen wir also zur Berichterstattung der deutschen Medien über den Selbstverteidigungskrieg – wohl auch im Verständnis von Bundeskanzlerin Angela Merkel – der Israeli Defense Forces gegen Gaza. Ich habe drei Beispiele im Gepäck, die ich recht anschaulich finde. Sie kommen nicht aus der BILD-Zeitung, die vermutlich noch applaudieren würde, wenn Israel auf die Idee käme, die 1.5 Millionen Einwohner Gazas ins Meer zu kippen, sondern aus dem Radio. Sie könnten in jedem deutschen Sender gesendet worden sein, ich habe vergessen, wo ich sie gehört habe. Ich paraphrasiere, gebe also nicht jedes Wort eins zu eins wieder, aber das Prinzip stimmt. Sollte ich falsch liegen, bin ich offen für Kritik und werde Betreffendes ändern.

Beispiel eins: „Die israelische Regierung erklärte heute Mittag einen einseitigen Waffenstillstand und sagte, sie werde ihre Truppen unverzüglich aus dem Gazastreifen abziehen.“ Wir sprechen von Mitte Januar, als der Krieg 1.000 Palästinenser und drei Dutzend Israelis das Leben gekostet hat, es ist also das Ende des Selbstverteidigungskriegs der Israeli Defense Forces gegen Gaza. Alles korrekt, alles ohne Emotionen, alles fair. Und direkt aus der Pressabteilung der Israeli Defense Forces.

Hier mein Alternativ-Vorschlag: „Die israelische Regierung erklärte heute Mittag, sie werde nach drei Wochen die Bombardierung des Gazasteifens einstellen und ihre Truppen aus dem abgeriegelten Gebiet abziehen. Bei der Bombardierung der Israeli Defense Forces kamen rund 1.000 Palästinenser ums Leben. Im gleichen Zeitraum wurden durch Raketenbeschuss der radikal-islamischen Hamas drei Dutzend Israelis getötet.“ Klingt auch fair, finde ich. Aber doch ganz anders. Sollten die Fakten nicht stimmen, bin ich offen für Kritik. (1.000 oder 1.200? Drei oder ein Dutzend? Ich weiß es gerade nicht. Ich werde das prüfen.)

Der zweite Teil kommt morgen.

Albrecht Metzger

Thema: Herr Metzger räumt auf | Comments Off | Autor: Albrecht Metzger